محمد بن عمر الطيب بافقيه

207

تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر

من الإفرنج غير المسماريات « 1 » واستولوا على باقي مراكب الشحر التي في البندر ، وكان النّاخوذة الرومي المذكور أو لا سبب سلامة البلد منهم فإنه اجتهد في محاربتهم بالمدافع ، ولولا أرباب الدولة لما قدر الإفرنج يأخذ شيئا من البندر ، وذلك أنهم أظهروا الموالاة للإفرنج ونهو الرومي عن محاربتهم فلم ينته فحبسوا مهاترته « 2 » وضربوا بعضهم ورفعوا بعض العدد ، وارتجت البلاد ارتجاجا عظيما من فعلهم ، وحزن المسلمون لذلك ، وحصلت شناعة عظيمة ، وذلك كله ظنا منهم أن ذلك مما يرضي الإفرنج ومما يتقربّون به إليهم ، وهيهات لا الإفرنج راضين عنهم ، ولا الرومي ولا المسلمون ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه . وفي يوم السّبت رابع عشر رمضان بعد الظهر : مرّوا من البندر راجعين إلى الهند خذلهم اللّه ودمّرهم . وفي أواخر رمضان : ورد الخبر بأن عثمان باحويرث خادم تريم قتل تحت القرين ببندق 334 ، وأن الشيخ عثمان خرج من القرين بعد أن دخل أخوه عبد اللّه مكانه ، ووصل إلى الهجرين ولام نهد ، في تخلفّهم عنه ، فاعتذروا له وأجابوه إلى النّصرة وأرسلوا للحشد ، وذكروا أنهم اتفقوا على أن دوعن منصوفا بينهم ، وبين الشيخ ، ثم ورد الخبر بأن الشيخ إنما خرج في معاقدة إتمام الصّلح وإتمام الكلام فيه . وفي أوائل شوال : ورد الخبر بأنه ، وقع الصّلح بين السلطان وبينهم على أن كل من في يده شيء من الحصون والبلدان فهو له ، وعلى أن السلطان يعدل لهم الرّشيد « وتولبة » والشيخ يعدل القرين ، ونهد يعدلون المنيظرة وعلى أن الشنافر في صلح آل علي بن فارس . 335 [ وزير » بأن سيبان ورد خبر من الغيل‌اجتمعوا ويريدون الغارة على غيل أبي وزير 336 ] وفي يوم السّبت ثاني عشر شوال : ورد خبر من الغيل « غيل أبي

--> ( 1 ) كذا في الأصل ولعلها نفس المسماة بالسماريات نوع من السفن ، أنظر حولها السفن الإسلامية : 99 . ( 2 ) كذا ، ولعل هذه اللفظة بمعنى غلمان السفينة .